أبو الفضل النخعي الخوانساري
5
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى
إذ الاجتهاد لا يقابل الاحتياط والتقليد الذين هما عنوانان للعمل والامر في ذلك سهل [ الجهة ] ( الثانية ) [ هل الاجتهاد والاحتياط والتقليد في عرض واحد ] هل الأمور الثلاثة في عرض واحد بحيث يكون المكلف مخيرا بينها أو التقليد يكون في طول الاجتهاد أو الاحتياط يمكن ان يقال إنه بعدان العبد علم بان له مولى وليس بمهمل بالنسبة إلى التعرض لامتثال أوامره ونواهيه لا بد له في كيفية الامتثال من الاخذ بأحد الطرق الثلاثة لكن لا بنحو العرضية والتخيير وذلك لان العقل يحكم أولا بلزوم تحصيل العلم كي يتمكن من الامتثال العلمي والمراد من العلم هو أعم من العلم الحقيقي أو ما نزل منزلته كما هو كك في باب الخبر الواحد فإنه نزل منزلة العلم ويشهد له قوله عليه السّلام لا عذر لاحد في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا وفي عرض هذا النحو من الامتثال هو الاتيان بجميع المحتملات الموحب للقطع بالامتثال ثم مع عدم التمكن من تحصيل العلم لمكان العسر والحرج وعدم معرفة طريق الاحتياط أو لكونه أيضا حرجيا لا بد من التنزل والركون إلى قول أهل العلم والعمل على طبق ما استنبطه العالم بل يمكن ان يقال إن العقل يستكشف نصب هذا الطريق من ناحية الشارع اذمع بقاء التكاليف الواقعية فعلا وعدم تمكن العبد من الامتثال العلمي لو لم يكن التعبد بقول العالم ممضى شرعا يلزم نقض الغرض من جعل التكاليف فتبين ان الطرق الثلاثة في نظر العقل ليست عرضية بل التقليد في طولهما ما هذا ولكن مقتضى اطلاق أدلة التقليد وسيرة المتشرعة هو جواز التقليد مع التمكن من تحصيل العلم وعدم تقيد اطلاقانه بعدم التمكن من التحصيل كما عن الشيخ الطائفة في كتاب العدة قال إني وجدت عامة الطائفة من عهد أمير المؤمنين عليه السّلام إلى زماننا هذا يرجعون إلى علمائهم ويستفتونهم في الاحكام والعبادات ويفتونهم العلماء فيها ويسوغون لهم العمل بما يفتونهم به وما سمعنا أحدا منهم قال لمستفت لا يجوز لك الاستفتاء ولا العمل به بل ينبغي ان تنظر كما نظرت وتعلم كما علمت ولا انكر عليه العمل بما يفتونهم وكان منهم الخلق العظيم عامر والأئمة عليهم السلام ولم بحك عن واحد من الأئمة عليهم السلام النكير على أحد من هؤلاء ولا ايجاب القول بخلافه بل كانوا يصوبونهم في ذلك فمن خالف في ذلك كان مخالفا لما هو المعلوم خلافه . الجهة الثالثة هل الاجتهاد وتعلم الاحكام من مداركها واجب عيني أو واجب كفائي أو ليس بواجب أصلا بوجوب نفسي بل يجب تعلم الاحكام بوجوب مقدمى على قول ووجوب طريقي على